يوم اللغات المفتوح

"جواز سفر بلا حدود: حيث تجلب اللغات العالم إلى الحرم الجامعي"

يُعدّ يوم اللغات المفتوح مبادرة يقودها الطلبة ويحرّكها المجتمع، تهدف إلى ربط فلسطين بالعالم من خلال الثقافة واللغة والتفاعل الهادف. وقد أُطلقت هذه المبادرة عام 2015 من قبل مركز الموارد التعليمية للغات في جامعة النجاح الوطنية، بهدف تحويل الحرم الجامعي إلى مساحة ثقافية نابضة بالحياة، شاملة، ومتصلة عالميًا

تجمع هذه المبادرة بين طلبة الجامعة وطلبة المدارس وأفراد المجتمع المحلي، إلى جانب شركاء دوليين، ضمن بيئة فريدة تحتفي بالتنوع اللغوي والثقافي

 
في العديد من السياقات، لا سيما في المناطق التي تواجه تحديات سياسية واقتصادية وقيودًا على الحركة، يواجه الشباب فرصًا محدودة للتفاعل الثقافي الحقيقي والانفتاح على العالم. ويعاني الشباب الفلسطيني بشكل خاص من صعوبات في الوصول إلى التجارب الدولية، والتبادل الثقافي، والتواصل المباشر مع مجتمعات متنوعة.
ولا يقتصر أثر ذلك على تعلم اللغات فحسب، بل يمتد ليحدّ من تنمية مهارات أساسية في القرن الحادي والعشرين، مثل التواصل بين الثقافات، والانفتاح، والتفاهم المتبادل. وفي الوقت ذاته، يزداد الدور المتوقع من الجامعات ليتجاوز حدود التعليم الأكاديمي، ليشمل الإسهام الفاعل في تعزيز التماسك المجتمعي، والحوار الثقافي، وخدمة المجتمع.
انطلاقًا من هذه التحديات، أطلق مركز الموارد التعليمية للغات في جامعة النجاح الوطنية مبادرة “اليوم المفتوح للغات” عام 2015، كمبادرة طلابية مجتمعية تهدف إلى تحويل الحرم الجامعي إلى مساحة ثقافية عالمية نابضة بالحياة.
تقوم المبادرة على خلق تجربة تفاعلية تجمع بين الطلبة والمجتمع المحلي والمؤسسات الدولية، من خلال أركان ثقافية تمثل لغات وثقافات مختلفة، وأنشطة تفاعلية، وتجارب تعليمية حية تُمكّن المشاركين من “عيش اللغة” بدلًا من مجرد تعلمها.
ومن خلال هذا النموذج، تسهم المبادرة في ردم الفجوة بين الشباب الفلسطيني والعالم، عبر توفير تجربة دولية داخل البيئة المحلية، وتعزيز مهارات التواصل بين الثقافات، وبناء جيل أكثر انفتاحًا وقدرة على التفاعل مع العالم.

زاوية التعريف بمركز موارد اللغات (LRC) تهدف إلى تعريف الزوار برسالة المركز ودوره في دعم تعلّم اللغات وتطوير المهارات اللغوية ضمن بيئة تعليمية تفاعلية. يوفّر المركز موارد تعليمية متنوعة تشمل المواد السمعية والبصرية، الأنشطة التطبيقية، والمساحات المخصّصة للتعلّم الذاتي والجماعي، بما يخدم المتعلمين من مختلف المستويات.

من خلال هذه الزاوية، يتعرّف الزوار على خدمات مركز موارد اللغات، واللغات التي يدعمها، وآلية الاستفادة من موارده داخل الأنشطة الأكاديمية واللامنهجية. كما تُعد الزاوية نقطة الاستقبال والإرشاد لفعالية اليوم المفتوح للغات، حيث يتم توزيع “جوازات السفر” الخاصة بالفعالية، والتي تُمكّن المشاركين من التنقّل بين زوايا اللغات المختلفة وجمع الأختام، في تجربة تفاعلية تعزّز التعلّم بالاكتشاف والمشاركة.

يهدف هذا البوث الثقافي اللغوي إلى تعريف الزائرين باللغة العربية وثقافتها بأسلوب تفاعلي ممتع، من خلال مجموعة من الألعاب والأنشطة التي تختبر معلوماتهم وتحفز فضولهم ويتيح للزوار فرصة التعلم من خلال المشاركة.

يتضمن البوث عدة أنشطة تفاعلية، من بينها توصيل صور معالم عربية بالأعلام الخاصة بالدول التي تنتمي إليها، لاختبار معلوماتهم بالأعلام والمعالم العربية وزيادة معلوماتهم. كما يتم تقديم معلومات مختصرة عن كاتب أو شاعر عربي، ويُطلب من الزائرين محاولة تخمين اسمه.

بالإضافة إلى ذلك، تُعرض صور تعبيرية تمثل أمثالا عربية عامية، ويُطلب من المشاركين تخمين المثل المناسب، التركيز على فكرة أن اللغة العربية تشمل العامية أيضا، وأن الأمثال جزء لا يتجزأ من الثقافة العربية. وتشمل الأنشطة أيضا ترتيب كلمات فصحى مبعثرة لاستخراج مرادفات صحيحة، إلى جانب التعرف على أنواع الخط العربي من خلال عرض نماذج مكتوبة وخيارات متعددة لاختيار اسم الخط الصحيح.

يسعى هذا البوث إلى تقديم اللغة العربية بوصفها لغة غنية، وإظهار جمالها ومرونتها من خلال أنشطة ممتعة وتفاعلية، مما يساهم في تعزيز وإحياء الاهتمام بها من قِبل متحدثينها الأصليين من طلاب الجامعة.

تعد اللغة الإنجليزية من أكثر اللغات انتشارًا في العالم، ويتحدث بها ملايين الناس كلغة أم أو كلغة ثانية. ويعود أصل هذه اللغة إلى إنجلترا، حيث تطورت عبر القرون متأثرة باللغات الجرمانية واللاتينية، ثم انتشرت إلى العالم تبعا للتوسع البريطاني.

تنقسم الثقافة الإنجليزية اليوم بشكل بارز إلى الثقافة البريطانية والثقافة الأمريكية. تشتهر الثقافة البريطانية بتاريخها العريق، والأدب الكلاسيكي، والنظام الملكي، والاهتمام بالتقاليد. أما الثقافة الأمريكية فمعروفة بالتنوع والانفتاح، وتأثيرها القوي في مجالات مثل الأفلام، والموسيقى، والتكنولوجيا، وأسلوب الحياة الحديث.

ورغم الاختلاف في اللهجة وبعض المفردات، تبقى اللغة الإنجليزية جسرًا ثقافيًا يجمع بين هاتين الثقافتين ويؤثر في العالم كله.

الثقافة التركية ثقافة غنية ومتنوعة، تجمع بين التاريخ العثماني العريق والحياة الحديثة. تشتهر تركيا بمعالم تاريخية وطبيعية مميّزة مثل المسجد الأزرق، كابادوكيا، وباموق قلعة.

ويُعرف الشعب التركي بحسن الضيافة، ويُعتبر الشاي جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية ورمزًا للتواصل الاجتماعي. اللغة التركية منتشرة في تركيا وقبرص الشمالية، وتنتمي إلى عائلة اللغات التركية، ولا تزال الثقافة التركية حاضرة بقوة في العادات، الفنون، والمواقف الإنسانية.

تضمّن البوث التعريفي بالثقافة الإيطالية تجربة تفاعلية مباشرة، اعتمدت على تقسيم المساحة إلى زوايا متعددة غطّت اللغة، المأكولات، المعالم، الشخصيات التاريخية، والصناعات الحديثة. وتم تقديم المحتوى من خلال ألعاب، أسئلة، وأنشطة بسيطة، بوصفها أداة أساسية لإيصال المعلومة، انطلاقاً من قناعة بأن التعلّم يكون أكثر عمقاً وتأثيراً عندما يُقدَّم بأسلوب ممتع وغير تقليدي

كما تضمّن ربطاً واضحاً بين الثقافة الإيطالية وحياة الزوار اليومية، من خلال إبراز عادات قريبة من الثقافة العربية، مثل الاستخدام المكثف لزيت الزيتون وأهمية الطعام كعنصر جامع للأسرة. إضافة إلى ذلك، تم عرض معلومات ملموسة حول اللغة الإيطالية، المدن والمعالم الشهيرة، شخصيات عصر النهضة، واللاعبين الرياضيين والصناعات المعروفة، مدعومة بمحتوى بصري وأعمال فنية، بهدف تقديم صورة متكاملة، واضحة، وسهلة الفهم عن إيطاليا وثقافتها

الزاوية الألمانية عرّفت الزوّار على الثقافة الألمانية التي تتميّز بالنظام، الدقة، والاهتمام بالعمل والتعليم. كما تم تسليط الضوء على اللغة الألمانية باعتبارها واحدة من أكثر اللغات انتشارًا في أوروبا، وأصلها يعود إلى العائلة الجرمانية، وتُستخدم اليوم في مجالات متعددة مثل العلم، الهندسة، والأعمال، مما يجعلها لغة ذات أهمية عالمية.

الثقافة الكورية معروفة عالميًا بتنوعها وجمعها بين التقاليد القديمة والتطور الحديث. من أبرز ملامحها الأكل الكوري مثل الكيمتشي والبيبيمباب، والاهتمام الكبير بالعناية بالبشرة اضافة الى المعالم السياحية المشهورة مثل قصر غيونغبوكغونغ وجزيرة جيجو.

الكوريون يهتمون بالاحترام والنظام، ومن عاداتهم خلع الأحذية عند دخول البيت وعدم استخدام اللون الأحمر لكتابة الأسماء لأنه مرتبط بالموت.

اللغة الكورية تُسمّى “هانغول”، وهي نظام كتابة اخترعه الملك سيجونغ العظيم في القرن الخامس عشر حتى يقدر الناس العاديون يقرؤوا ويكتبوا بسهولة بدل الحروف الصينية الصعبة.
اليوم تنتشر اللغة الكورية في كوريا الجنوبية والشمالية، وصارت معروفة عالميًا بسبب الدراما الكورية و الكيبوب , يتميّز الهانغول بأنه من أبسط وأكثر أنظمة الكتابة منطقية في العالم.
اللغة الإسبانية هي واحدة من أكثر اللغات انتشارًا في العالم، إذ تُعد لغة رسمية أو إحدى اللغات الرسمية في 21 دولة في أوروبا، وأمريكا الوسطى والجنوبية، وأجزاء من أمريكا الشمالية وأفريقيا. يُقدَّر عدد المتحدثين باللغة الإسبانية بحوالي 580 مليون شخص حول العالم، منهم أكثر من 460 مليون يتحدثونها كلغة أم، ما يجعلها ثاني أكثر لغة انتشارًا من حيث عدد المتحدثين الأصليين بعد اللغة الصينية. تعود أصول اللغة الإسبانية إلى اللاتينية العامية التي كانت مستخدمة في شبه الجزيرة الإيبيرية، وقد تطورت بشكل ملحوظ خلال فترة الحكم الإسلامي في الأندلس، حيث تأثرت باللغة العربية، وهو ما يظهر في العديد من مفرداتها حتى اليوم، إضافة إلى تنوع لهجاتها بين اللهجات الأوروبية ولهجات أمريكا اللاتينية.
ترتبط اللغة الإسبانية بثقافات غنية ومتنوعة تعكس تاريخا طويلا من التفاعل بين الحضارات، وتظهر هذه الثقافة بوضوح في الفنون والعمارة والموسيقى والرقص. من أبرز مظاهرها المعالم السياحية والأثرية العالمية مثل قصر الحمراء في غرناطة، وساغرادا فاميليا وحديقة غويل في برشلونة، إضافة إلى المدن الملونة والأحياء التراثية في أمريكا اللاتينية. كما تتميز الثقافات الناطقة بالإسبانية بعادات واحتفالات شعبية شهيرة مثل رقصة الفلامنكو، والتانغو، ويوم الموتى في المكسيك، إلى جانب المأكولات التقليدية المعروفة عالميًا مثل الباييلا، التاكو، التشوروس، والإمبانادا. ويجعل هذا التنوع الثقافي الغني من اللغة الإسبانية أكثر من مجرد وسيلة تواصل، بل نافذة لفهم حضارات متعددة نابضة بالحياة والتاريخ.

تتميّز الثقافة اليابانية بالاحترام الكبير للعادات والتقاليد، ويظهر هذا الاحترام في سلوكياتهم اليومية مثل الانحناء كوسيلة للتحية والتقدير، خاصة تجاه كبار السن. كما تقوم الثقافة اليابانية على الانضباط والنظام والعمل الجماعي واحترام الوقت، وهي قيم تنعكس بوضوح على حياتهم اليومية، فهم يحرصون على النظافة والدقة وعلى عدم بدء الأكل قبل الآخرين.
وتتميّز الثقافة اليابانية بالفنون والطقوس التقليدية التي تعبّر عن الانسجام والهدوء والجمال، فالشعب الياباني هادئ ومنسجم بطبعه، ومن هذه الطقوس: تقديم الشاي الذي يرمز إلى الهدوء والاحترام، وفن تنسيق الزهور (الإيكابانا)، والخط الياباني الذي يعكس البساطة والتوازن. كما يظهر الاهتمام بالهوية الثقافية في الملابس التقليدية مثل الكيمونو، الذي يُرتدى في المناسبات الرسمية، وفي المهرجانات الشعبية التي تعكس ارتباط اليابانيين بالطبيعة وتغيّر الفصول، وهكذا يتجسّد الذوق الياباني في الألوان والتفاصيل والدقة.

وتُعد اللغة اليابانية جزءًا أساسيًا من الثقافة، حيث تتميّز بتعدّد أنظمتها الكتابية، إذ تُستخدم ثلاثة أنظمة رئيسية هي:الكانجي المأخوذ من اللغة الصينية ويُعبّر عن المعاني، والهيراغانا المستخدمة للكلمات اليابانية الأصلية والنهايات النحوية، والكاتاكانا التي تُستعمل لكتابة الكلمات الأجنبية، ما يعكس غنى اللغة اليابانية ودقّتها.

الزاوية اليابانية:

كانت الزاوية اليابانية مقسمة إلى ثلاثة أقسام تقدم للزائر تجربة متكاملة

- في القسم الثقافي واللغوي: عرضنا لمحة عامة عن الثقافة اليابانية وقيمها اليومية وقدمنا تعريفًا مبسطًا باللغة اليابانية وأنظمة كتابتها كما قدّمنا كلمات وعبارات سهلة تساعد الزوار على فهم أساسيات التحية والتعريف بالنفس.

-قسم الألعاب التفاعلية: خصصنا قسمًا للألعاب والتفاعل بهدف إشراك الزوار بشكل مباشر فقدمنا أنشطة تفاعلية مثل كاهوت ولعبة تخمين الأنمي عبر الإيموجي وتحدي الأوريغامي مما جعل التجربة أكثر حيوية ومتعة.

-قسم الطعام والتذوق: وفي قسم الطعام والتذوق جمعنا بين المعلومة والتجربة فعرّفنا الزوار على أشهر الأطعمة اليابانية وقدمنا تذوقًا لأصناف مثل الرامن والسوشي والموتشي وكان هذا القسم من أكثر الأقسام جذبًا للزوار لأنه يقرّبهم من الثقافة عبر الطعام /بدي اضيف كمان انو استقبلنا نائبة السفير الياباني.

تهدف زاوية لغة الإشارة إلى تعريف الطلاب بلغة الإشارة وثقافة مجتمع الصم بطريقة تفاعلية وتجريبية. عند دخول الزاوية، يستلم الطالب بطاقة مكتوب عليها: “أنت اليوم جزء من مجتمع الصم، تواصل مع أصحابك بلغة الإشارة فقط”، مما يشجّعه على خوض تجربة التواصل غير اللفظي. يتم عرض صور لإشارات الحروف والكلمات الأساسية على شاشة لمساعدة الطلاب على الفهم، بينما توضع على الطاولة بطاقات تحتوي على إشارات مع معانيها. يشارك الطلاب في لعبة تعليمية يقومون خلالها بتخمين الاسم أو الكلمة من خلال الإشارة والحروف، ثم يحاول كل طالب تجميع اسمه باستخدام حروف لغة الإشارة، مما يعزز تعلّم الأبجدية الإشارية بطريقة ممتعة. خلال النشاط، يتواصل الطلاب مع بعضهم باستخدام لغة الإشارة فقط، ليشعروا بأهمية التواصل البصري وتجربة أفراد مجتمع الصم. كما تتضمن الزاوية شجرة تعلّم يضيف عليها الطلاب ما تعلّموه من كلمات جديدة بلغة الإشارة أو معلومات عن مجتمع الصم أو انطباعاتهم عن التجربة، بهدف تعزيز الوعي والاحترام وتقبّل الاختلاف.
الثقافة الفرنسية معروفة عالميًا بتنوّعها وجمعها بين التقاليد العريقة والتطوّر الحديث. من أبرز ملامحها المطبخ الفرنسي مثل الكرواسون والجبن وأنواع الحلويات، والاهتمام الكبير بالفن والأزياء والعطور، إضافة إلى المعالم السياحية المشهورة مثل برج إيفل ومتحف اللوفر وقصر فرساي. الفرنسيون يهتمّون بالآداب والذوق العام، ومن عاداتهم إلقاء التحية عند الدخول إلى أي مكان بقول “بونجور”، كما يُعتبر الالتزام بقواعد الإتيكيت على المائدة أمرًا مهمًا في المجتمع الفرنسي.
اللغة الفرنسية تُعد من أكثر اللغات انتشارًا في العالم، وهي لغة رومانسية ذات تاريخ طويل في الأدب والفلسفة والفنون. تُستخدم اللغة الفرنسية في فرنسا والعديد من الدول في أوروبا وإفريقيا وأمريكا الشمالية، واكتسبت شهرة عالمية بسبب تأثير الثقافة الفرنسية في السينما والأدب والموضة. تتميّز اللغة الفرنسية بنطقها الموسيقي وقواعدها الدقيقة، وتُعتبر من اللغات المهمة في الدبلوماسية والمنظمات الدولية.

أقمنا زاوية تعريفية مميزة عن الثقافة الروسية، حيث استقبلنا الوفد الروسي القادم من بيت لحم، في تجربة ثقافية غنية تعكس عمق وتنوع هذه الثقافة العريقة التي تمتزج فيها الجذور التاريخية مع ملامح الحياة الحديثة. تضمنت الفعالية ثلاث زوايا متنوعة؛ بدأت بالزاوية التعريفية التي اشتملت على أنشطة تفاعلية مثل لعبة صح أم خطأ حول معلومات عن روسيا، ولعبة توصيل الكلمات الروسية ببطاقاتها الصحيحة، مما أضفى جواً من المرح والتعلم. تلتها زاوية الألعاب التي شهدت مباراة شطرنج سريعة بين المشاركين، بالإضافة إلى لعبة الشاشكي (الداما الروسية) بأسلوب عصري وممتع. واختتمت الفعالية بزاوية الثقافة، حيث تم تسليط الضوء على أبرز الكتّاب والشخصيات الروسية، إلى جانب الحديث عن القصص الشعبية القديمة والشخصيات الكرتونية الروسية. كانت تجربة متكاملة جمعت بين المعرفة، التفاعل، والترفيه الثقافي.

تم تصميم زاوية الألعاب كمساحة تفاعلية تهدف إلى دعم تعلم اللغات من خلال المشاركة الفعلية والتجربة العملية. ضمّت الزاوية مجموعة من الألعاب التعليمية مثل Scrabble، Heads Up، Countries Puzzle، Who Am I، وPictionary، حيث ساهمت كل لعبة في تطوير مهارات لغوية متنوعة، بما في ذلك تنمية المفردات، تحسين مهارات التواصل الشفهي، وتعزيز التفكير الإبداعي.

اعتمدت الزاوية على أسلوب التعلم باللعب كوسيلة رئيسية لتقديم المحتوى اللغوي، إيمانًا بأن التفاعل والمتعة يعززان الفهم والاستيعاب بشكل أكبر من الأساليب التقليدية. كما وفّرت زاوية الألعاب أجواءً حيوية ومشجعة ساعدت الزوار على الانخراط بسهولة، التفاعل مع الآخرين، واستخدام اللغة بثقة، مما جعل التجربة التعليمية أكثر سلاسة وجاذبية.

تضمنت زاوية المسابقات نشاطًا تفاعليًا صُمّم على شكل دولاب يحمل رموز أوراق الشدّة، حيث يقوم المشاركون بتدوير الدولاب لتحديد نوع المسابقة. شملت الأنشطة ألعابًا تعليمية متنوعة، منها تعيين الدول على الخريطة، الاستماع إلى مقاطع موسيقية وتحديد لغتها، لعبة المطابقة (Flip and Match)، أنشطة التلوين، بالإضافة إلى مسابقات وأسئلة تفاعلية عبر منصة كاهوت (Kahoot). كما خُصص رمز الجوكر للفوز التلقائي دون خوض أي تحدٍ. هدفت الزاوية إلى تعزيز الوعي اللغوي بأسلوب تفاعلي ممتع، وإشراك الطلبة في تجربة تعليمية تجمع بين الترفيه والمعرفة، مع إتاحة الفرصة للمشاركين للدخول في السحب اليومي على دورة لغة مجانية مقدمة من مركز اللغات (LRC).

يحقق اليوم المفتوح للغات أثرًا شاملاً وقابلًا للقياس على عدة مستويات.
 
على مستوى الطلبة، تشارك في المبادرة أكثر من 200 طالب متطوع سنويًا، ضمن قاعدة متطوعين متنامية ومتجددة باستمرار. وينتقل العديد منهم إلى أدوار قيادية، مما يسهم في تطوير مهاراتهم وبناء ثقتهم بأنفسهم وتعزيز قدرتهم على التواصل بين الثقافات.
 
على المستوى المجتمعي، تستقطب المبادرة أكثر من 5000 زائر سنويًا، وتحول الحرم الجامعي إلى مساحة ثقافية مفتوحة. ومن خلال أكثر من 11 ركنًا ثقافيًا، تعزز الحوار والتفاهم والتماسك المجتمعي.
 
وعلى الصعيد الاقتصادي، تدعم المبادرة أكثر من 30 مشروعًا محليًا صغيرًا وناشئًا، من خلال توفير منصة لعرض وبيع منتجاتهم، مما يخلق فرصًا حقيقية للنمو والمشاركة الاقتصادية.
 
أما على المستوى المؤسسي، فتعزز المبادرة مكانة الجامعة من خلال بناء شراكات مستدامة مع السفارات والمراكز الثقافية والمؤسسات المحلية.
 
وعلى المدى الطويل، تسهم المبادرة في إحداث أثر مستدام من خلال تطوير الطلبة، وتعزيز العلاقة مع المجتمع، وتقديم نموذج قابل للتوسع للتفاعل الثقافي.

نجحت مبادرة "اليوم المفتوح للغات" في بناء شراكات قوية ومستدامة مع مؤسسات ثقافية دولية، وجهات دبلوماسية، وشركاء عالميين، مما حوّلها إلى منصة حقيقية للحوار الثقافي والتفاعل الدولي.

تلعب هذه الشراكات دورًا محوريًا في تعزيز أصالة وتنوع الفعالية، حيث يشارك ممثلو هذه الجهات بشكل مباشر في الأركان الثقافية والأنشطة التفاعلية والتجارب التعليمية.

وقد شملت هذه الشراكات مؤسسات وممثلين من دول مثل كوريا وتركيا وفرنسا وروسيا واليابان وإسبانيا وغيرها.

ولا تقتصر هذه الشراكات على الحضور الرمزي، بل هي شراكات فاعلة ومستمرة تسهم في تصميم وتنفيذ وتطوير المبادرة بشكل مستمر.

الأدلة والشهادات

تعتمد قوة وتأثير المبادرة على مجموعة واسعة من الأدلة النوعية والبصرية التي توثق نجاحها.

وتشمل هذه الأدلة:

فيديوهات توثق الأنشطة والعروض الثقافية التي يقودها الطلبة

شهادات من شركاء دوليين تسلط الضوء على تميز المبادرة وأثرها

تجارب الطلبة المتطوعين وما اكتسبوه من مهارات وخبرات

تغطيات إعلامية ووثائق رسمية

وقد وصف أحد الممثلين الدوليين المبادرة بأنها:

"منصة فريدة يعبّر فيها الطلبة عن شغفهم باللغات والثقافات، ويقيمون من خلالها روابط حقيقية مع العالم."

 
تتجلى استدامة مبادرة اليوم المفتوح للغات في نموها المستمر واتساع نطاقها وتعزيز تفاعلها مع المجتمع عامًا بعد عام. وتعتمد استدامة المبادرة على قاعدة متطوعين متجددة ومتنامية، وشراكات طويلة الأمد مع مؤسسات محلية ودولية، إضافة إلى اندماجها ضمن استراتيجية الجامعة في خدمة المجتمع.
 
وفي الوقت ذاته، تسهم المبادرة في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال التعلم التفاعلي والشامل، والهدف الحادي عشر (مدن ومجتمعات مستدامة) عبر تعزيز التماسك المجتمعي من خلال الحوار الثقافي، والهدف الثامن (العمل اللائق ونمو الاقتصاد) من خلال دعم المشاريع المحلية الصغيرة والناشئة.
 
ومن خلال هذا التكامل، تبرز المبادرة كنموذج محلي قادر على تحقيق أثر مستدام يسهم في تحقيق أهداف تنموية عالمية.

جمال علوي

اسمي جمال، وعندما انضممت إلى مركز الموارد التعليمية للغات لأول مرة، كنت شخصًا هادئًا أفضل البقاء في الخلف.
لم أتخيل يومًا أنني سأقود أي شيء.
لكن من خلال تجربتي، وخاصة خلال اليوم المفتوح للغات، تغيّر كل شيء. أصبحت أكثر ثقة، وأكثر نشاطًا، وأكثر استعدادًا للمبادرة.
ومن أهم اللحظات بالنسبة لي كانت قيادتي للركن الياباني، حتى أنني تواصلت مع السفارة اليابانية، وهو أمر كنت أعتقد أنه مستحيل. وعندما قبلوا الدعوة وزارونا، شعرت بفخر لا يوصف.
واليوم أستطيع أن أقول إن هذا المكان لم يمنحني خبرة فقط، بل ساهم في بناء شخصيتي.

لما أبو بكر

اسمي لما بدأت رحلتي مع مركز الموارد التعليمية للغات عندما كنت طالبة مدرسة تحضر نشاطًا بسيطًا، لكني عدت بعد سنوات ليس كمشاركة، بل كقائدة تنظّم نفس الفعاليات.
ومن خلال تطوعي ووصولي إلى دور منسقة رئيسية في اليوم المفتوح للغات، اكتشفت ثقة أكبر بنفسي، وطوّرت إبداعي، ووجدت معنى حقيقيًا لما أقوم به. وأصف التجربة بأنها لحظة تحوّلت فيها اللغات من مواد دراسية إلى تجارب حية.
ومن خلال هذه الرحلة، لم أكتسب مهارات فقط، بل وجدت صوتي، ومجتمعي، ومكاني في عالم أوسع.

 

تالا ملحس

اسمي تالا، وبدأت علاقتي مع مركز الموارد التعليمية للغات عندما كنت لا أزال في المدرسة، حيث كنت أبحث عن مكان أمارس فيه اللغة التركية، لكنني وجدت أكثر من ذلك بكثير.
وعندما انضممت إلى المركز، شعرت بأنني أنتمي إليه فعلاً.
وخلال اليوم المفتوح للغات، شاركت في تنظيم الركن التركي. لم يكن الأمر مجرد تجهيز ركن، بل كان تجربة لمشاركة ثقافة وخلق تجربة للآخرين.
رؤية فضول الزوار وتفاعلهم واستمتاعهم بما قدمناه جعلتني أشعر بأنني جزء من شيء له معنى.
هذا المكان لم يساعدني على التطور فقط، بل منحني شعورًا بالانتماء، والهدف، والفرح بما أقوم به.

 

أية الجابي

اسمي اية أنا أتطوع في مركز الموارد التعليمية للغات منذ عام 2023، وكانت هذه التجربة من أكثر التجارب إثراءً في حياتي الجامعية.
ما بدأ كفرصة للتطوع، تحول سريعًا إلى تجربة غيّرت نظرتي للعالم.
ومن أكثر اللحظات التي لا أنساها كانت مشاركتي في تنظيم اليوم المفتوح للغات، حيث عملت على عدد من الأركان الثقافية، من بينها ركن خاص بلغة الإشارة. رؤية تفاعل الناس وتعلّمهم وتواصلهم مع ثقافات مختلفة جعلتني أدرك القوة الحقيقية للغة.
ومن خلال هذه التجربة، لم أكن فقط أنظم فعاليات، بل تعلمت كيف أتواصل بشكل أفضل، وأفهم وجهات نظر مختلفة، وأقدّر التنوع بشكل أعمق.
كما منحتني مشاركتي في أنشطة مثل مقهى اللغات وألعاب اللغات والأيام الثقافية فرصة للتعرف على أشخاص من خلفيات متنوعة والعمل مع متطوعين دوليين.
واليوم، أشعر بالفخر لكوني جزءًا من مجتمع يجمع الناس، ويحتفي بالاختلاف، ويخلق تجارب ذات معنى.

 

جنا نمور

اسمي جنا، وأنا واحدة من الأشخاص الذين غيّرهم مركز الموارد التعليمية للغات بشكل حقيقي.
انضممت إلى المركز في سنتي الجامعية الأولى، وكنت في ذلك الوقت فتاة خجولة، غير واثقة من نفسها، ولا أعرف ماذا أريد أن أفعل. كنت أبحث فقط عن دورة لغة إنجليزية، لكنني وجدت شيئًا مختلفًا تمامًا.
منذ اليوم الأول، شعرت بالترحيب والإلهام، وقررت أن أخوض تجربة التطوع رغم أنني لم أمتلك أي خبرة سابقة.
ومع الوقت، أصبحت مسؤولة العلاقات العامة في اليوم المفتوح للغات، وكانت هذه واحدة من أهم التجارب في حياتي. عملنا لأشهر، وواجهنا تحديات وضغطًا كبيرًا، لكننا لم نستسلم.
ومن خلال هذه الرحلة، لم أكتسب مهارات في القيادة والعمل الجماعي والتواصل فقط، بل اكتشفت نفسي. أصبحت أكثر ثقة، وأكثر حضورًا في مجتمعي، وأكثر وضوحًا في طريقي.
واليوم، أستطيع أن أقول إن هذا المكان لم يعلّمني فقط… بل غيّرني.