-حيث تلتقي الثقافات-

يمثّل يوم اللغات المفتوح ركيزة أساسية في استراتيجية جامعة النجاح الوطنية لتعزيز التدويل والحوار بين الثقافات والمشاركة المجتمعية. فمن خلال تحويل الحرم الجامعي إلى مساحة ثقافية مفتوحة تستقبل المدارس والعائلات ومؤسسات المجتمع والشركاء الدوليين، تضع هذه المبادرة الجامعة في موقع محوري كمركز إقليمي للتبادل الثقافي وتعزيز التفاهم العالمي. كما تدعم رسالة الجامعة في إعداد خريجين يتمتعون بوعي عالمي، مع توطيد الروابط بين الجامعة والمجتمع المحيط. ومن خلال هذه الفعالية الرائدة، تُظهر جامعة النجاح الدور الذي يمكن أن تؤديه مؤسسات التعليم العالي في تعزيز التماسك الاجتماعي والانفتاح الثقافي والتنمية الشاملة على المستويين المحلي والإقليمي.

وُلدت فكرة تنظيم يوم اللغات المفتوح من إيمان بسيط لكنه عميق: أن اللغات تفتح الأبواب، خاصة عندما تكون الكثير من الأبواب المادية مغلقة. بالنسبة للطلبة الفلسطينيين الذين قد تكون فرص التنقل الآمن والحر محدودة لديهم، تصبح اللغات جسراً إلى العالم؛ تمكّنهم من عبور الحدود فكرياً، والتواصل مع ثقافات متنوعة، واكتشاف آفاق عالمية دون مغادرة الحرم الجامعي.

تتمثل رؤيتنا في تحويل تعلم اللغات من مجرد مادة دراسية داخل القاعات الصفية إلى رحلة ثقافية نابضة بالحياة. فمن خلال الأنشطة التفاعلية والتبادل الثقافي والتواصل مع مجتمعات دولية ومتحدثين أصليين للغات، يُتاح للطلبة استكشاف ثراء ثقافات العالم مع تعميق فهمهم لهويتهم الخاصة.

ومن خلال خلق مساحة ديناميكية تلتقي فيها اللغات والثقافات والناس، يهدف يوم اللغات المفتوح إلى ترسيخ مكانة جامعة النجاح الوطنية كمركز للحوار بين الثقافات، وتعزيز الوعي العالمي، وبناء جسور من التواصل الإنساني تتجاوز حدود الجامعة.

يمثّل يوم اللغات المفتوح حجر أساس في استراتيجية جامعة النجاح الوطنية لتعزيز التدويل، والحوار بين الثقافات، والتفاعل مع المجتمع. فمن خلال تحويل الحرم الجامعي إلى مساحة ثقافية مفتوحة ترحّب بالمدارس والعائلات والمؤسسات المجتمعية والشركاء الدوليين، تسهم هذه المبادرة في ترسيخ مكانة الجامعة كمركز إقليمي للتبادل الثقافي والتفاهم العالمي.

كما يدعم هذا الحدث رسالة الجامعة في إعداد خريجين يتمتعون بوعي عالمي، إلى جانب تعزيز الروابط بين المؤسسة والمجتمع الأوسع. ومن خلال هذا الحدث الريادي، تُظهر جامعة النجاح كيف يمكن لمؤسسات التعليم العالي أن تسهم بشكل فاعل في تعزيز التماسك الاجتماعي والانفتاح الثقافي والتنمية الشاملة على المستويين المحلي والإقليمي.

يهدف يوم اللغات المفتوح إلى تعزيز الوعي بأهمية تعلم اللغات في وقتنا الحاضر، ليس فقط لأغراض العمل والتعليم، بل أيضًا لفهم الآخرين وفهم الذات. كما يشجع الطلبة على الخروج من مناطق راحتهم، والاستماع، وطرح الأسئلة، ورؤية العالم من خلال عدسات ثقافية متنوعة.

وتسعى الفعالية كذلك إلى إلهام الطلبة لمواصلة تعلم اللغات والانخراط الفاعل في البرامج التي يقدمها مركز الموارد التعليمية للغات (LRC). إضافة إلى ذلك، تهدف الفعالية إلى تقديم الثقافات واللغات من منظور الطلبة المتطوعين، الذين ينظمون، ويجمعون المعلومات، ويقومون بتحضير الأطعمة التقليدية، مما يطور مهاراتهم التواصلية والتفاعلية.

يشكّل اليوم المفتوح للغات في جامعة النجاح الوطنية منصة ديناميكية تتيح للطلبة التفاعل المباشر مع الثقافات العالمية واللغات والمؤسسات الدولية. صُمم الحدث أساسًا لطلبة جامعة النجاح من مختلف الكليات والمستويات الأكاديمية، ليمنحهم فرصة فريدة لاكتشاف العالم خارج حدود القاعات الدراسية وخوض تجربة حقيقية للحوار بين الثقافات في بيئة تفاعلية نابضة بالحياة.
وفي الوقت نفسه، يفتح الحدث أبواب الجامعة أمام المجتمع الأوسع، حيث يستقبل طلبة المدارس والعائلات والمؤسسات الثقافية والمنظمات غير الحكومية والشركاء الدوليين. ويحوّل هذا النهج الشامل حرم الجامعة إلى مساحة ثقافية حية يحدث فيها التعلم من خلال اللقاءات المباشرة والتجارب المشتركة والتبادل الثقافي العالمي.
وقد استقطب اليوم المفتوح للغات في نسخه الأخيرة مشاركات دولية متميزة، من بينها ممثلون عن البعثة الدبلوماسية الكورية، والمركز الروسي للعلوم والثقافة في بيت لحم، ونائب رئيس البعثة اليابانية، والملحق الثقافي الفرنسي للتعاون الأكاديمي، إضافة إلى منظمات دولية مثل منظمة أطباء بلا حدود. وتسهم هذه المشاركات في تعزيز الانفتاح الدولي للجامعة وتمنح الطلبة فرصة ثمينة للتفاعل مع شبكات ثقافية ودبلوماسية عالمية.
كما يتضمن الحدث مجموعة من التجارب الثقافية التفاعلية التي يتم تطويرها بالتعاون مع شركاء دوليين، حيث يشارك الزوار في عروض حية وأنشطة ثقافية وتجارب غامرة تعكس تنوع الثقافات العالمية. ومن أبرز هذه الفعاليات عروض الفنون القتالية بالتعاون مع أكاديمية الأقصى للكاراتيه ممثلًا للثقافة اليابانية، وتجارب الواقع الافتراضي التي تتيح للزوار استكشاف معالم تاريخية في إيطاليا، إضافة إلى عروض الطهي الحي التي تتيح للزوار التعرف على مطابخ عالمية مثل الأطباق الكورية والكريب الفرنسي والتشوروس الإسباني.
ومن خلال هذه التجارب التفاعلية، يتجاوز اليوم المفتوح للغات مفهوم المعارض التقليدية ليصبح تجربة تعليمية مؤثرة تعزز الفهم بين الثقافات، وتغذي فضول الطلبة تجاه العالم، وتسهم في تنمية الوعي العالمي لدى الطلبة والمجتمع على حد سواء.

تسليط الضوء على تطور المبادرة وأثرها الإقليمي

بدأ اليوم المفتوح للغات كمبادرة صغيرة تضمنت خمسة أركان لغوية — الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والتركية — بدعم من متطوعين دوليين، ثم تطور تدريجياً ليصبح فعالية واسعة النطاق تضم أحد عشر ركناً للغات، بما في ذلك الروسية والكورية ولغة الإشارة، مما يعكس التزاماً متزايداً بالتنوع والشمول وإتاحة الفرص لمختلف فئات المجتمع.

وشهدت المبادرة نمواً ملحوظاً في حجم المشاركة والأثر المجتمعي؛ إذ ارتفع عدد المتطوعين من 10 متطوعين في البدايات إلى أكثر من 200 متطوع موزعين على فرق متخصصة تشمل التصوير والتصميم الجرافيكي والتنظيم الميداني وإدارة الفعالية، مما يعكس تنمية حقيقية لقدرات الطلبة وتعزيز قيادتهم المجتمعية.

وباعتبار الفعالية تُقام في مساحة مفتوحة داخل الحرم الجامعي، فإنها تستقطب شريحة واسعة من الطلبة والمجتمع المحيط. ففي نسخة عام 2025، زار الفعالية ما يقارب 5,000 طالب على مدار يومين، مما يؤكد دورها كمنصة إقليمية فاعلة للتفاعل المجتمعي والحوار الثقافي.

كما توسعت الشراكات المؤسسية بشكل ملحوظ، حيث شاركت في عام 2025 وحده 20 مؤسسة راعية وداعمة، إضافة إلى تعاونات ممتدة عبر السنوات مع مؤسسات ثقافية ومجتمعية، من بينها جمعية Project Hope ومؤسسة شباب الغد، ومؤسسات أخرى، مما عزز الامتداد المجتمعي والاستدامة المؤسسية للمبادرة.

وإلى جانب بعدها الثقافي والتعليمي، أسهم اليوم المفتوح للغات في دعم التنمية الاقتصادية المحلية من خلال توفير منصة لـ 10 مشاريع صغيرة ناشئة خلال النسخة الأخيرة، أتيحت لها فرصة عرض منتجاتها — بما في ذلك مأكولات مستوحاة من ثقافات عالمية — والوصول إلى جمهور أوسع ضمن بيئة داعمة ومحفزة.

وعلى إثر هذا التطور، نشأت شراكات مستدامة مع مؤسسات ثقافية دولية، من بينها البيت الروسي في بيت لحم، والمركز الثقافي في رام الله، ووكالة التعاون الكورية (KOICA)، مما عزز البعد الدولي للمبادرة ووسع فرص التبادل الثقافي، ورسخ دور الجامعة كمحرك للتنمية المجتمعية والحوار بين الثقافات على المستويين المحلي والدولي.

المتطوعون والطلبة يشكّلون جزءًا أساسيًا من تجربة اليوم المفتوح للغات. فمن خلال مشاركتهم الفاعلة في تنظيم الحدث ودعمه، يكتسب العديد من الطلبة مهارات قيادية مهمة، إضافة إلى مهارات العمل الجماعي والتواصل بين الثقافات.

شاهدوا تجارب الطلبة والمتطوعين وهم يشاركون قصصهم:

https://youtube.com/shorts/ag3vPB20QaY?si=o9Ppw8nZTYQP-dSr

زاوية التعريف بمركز موارد اللغات (LRC) تهدف إلى تعريف الزوار برسالة المركز ودوره في دعم تعلّم اللغات وتطوير المهارات اللغوية ضمن بيئة تعليمية تفاعلية. يوفّر المركز موارد تعليمية متنوعة تشمل المواد السمعية والبصرية، الأنشطة التطبيقية، والمساحات المخصّصة للتعلّم الذاتي والجماعي، بما يخدم المتعلمين من مختلف المستويات.

من خلال هذه الزاوية، يتعرّف الزوار على خدمات مركز موارد اللغات، واللغات التي يدعمها، وآلية الاستفادة من موارده داخل الأنشطة الأكاديمية واللامنهجية. كما تُعد الزاوية نقطة الاستقبال والإرشاد لفعالية اليوم المفتوح للغات، حيث يتم توزيع “جوازات السفر” الخاصة بالفعالية، والتي تُمكّن المشاركين من التنقّل بين زوايا اللغات المختلفة وجمع الأختام، في تجربة تفاعلية تعزّز التعلّم بالاكتشاف والمشاركة.

يهدف هذا البوث الثقافي اللغوي إلى تعريف الزائرين باللغة العربية وثقافتها بأسلوب تفاعلي ممتع، من خلال مجموعة من الألعاب والأنشطة التي تختبر معلوماتهم وتحفز فضولهم ويتيح للزوار فرصة التعلم من خلال المشاركة.

يتضمن البوث عدة أنشطة تفاعلية، من بينها توصيل صور معالم عربية بالأعلام الخاصة بالدول التي تنتمي إليها، لاختبار معلوماتهم بالأعلام والمعالم العربية وزيادة معلوماتهم. كما يتم تقديم معلومات مختصرة عن كاتب أو شاعر عربي، ويُطلب من الزائرين محاولة تخمين اسمه.

بالإضافة إلى ذلك، تُعرض صور تعبيرية تمثل أمثالا عربية عامية، ويُطلب من المشاركين تخمين المثل المناسب، التركيز على فكرة أن اللغة العربية تشمل العامية أيضا، وأن الأمثال جزء لا يتجزأ من الثقافة العربية. وتشمل الأنشطة أيضا ترتيب كلمات فصحى مبعثرة لاستخراج مرادفات صحيحة، إلى جانب التعرف على أنواع الخط العربي من خلال عرض نماذج مكتوبة وخيارات متعددة لاختيار اسم الخط الصحيح.

يسعى هذا البوث إلى تقديم اللغة العربية بوصفها لغة غنية، وإظهار جمالها ومرونتها من خلال أنشطة ممتعة وتفاعلية، مما يساهم في تعزيز وإحياء الاهتمام بها من قِبل متحدثينها الأصليين من طلاب الجامعة.

تعد اللغة الإنجليزية من أكثر اللغات انتشارًا في العالم، ويتحدث بها ملايين الناس كلغة أم أو كلغة ثانية. ويعود أصل هذه اللغة إلى إنجلترا، حيث تطورت عبر القرون متأثرة باللغات الجرمانية واللاتينية، ثم انتشرت إلى العالم تبعا للتوسع البريطاني.

تنقسم الثقافة الإنجليزية اليوم بشكل بارز إلى الثقافة البريطانية والثقافة الأمريكية. تشتهر الثقافة البريطانية بتاريخها العريق، والأدب الكلاسيكي، والنظام الملكي، والاهتمام بالتقاليد. أما الثقافة الأمريكية فمعروفة بالتنوع والانفتاح، وتأثيرها القوي في مجالات مثل الأفلام، والموسيقى، والتكنولوجيا، وأسلوب الحياة الحديث.

ورغم الاختلاف في اللهجة وبعض المفردات، تبقى اللغة الإنجليزية جسرًا ثقافيًا يجمع بين هاتين الثقافتين ويؤثر في العالم كله.

الثقافة التركية ثقافة غنية ومتنوعة، تجمع بين التاريخ العثماني العريق والحياة الحديثة. تشتهر تركيا بمعالم تاريخية وطبيعية مميّزة مثل المسجد الأزرق، كابادوكيا، وباموق قلعة.

ويُعرف الشعب التركي بحسن الضيافة، ويُعتبر الشاي جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية ورمزًا للتواصل الاجتماعي. اللغة التركية منتشرة في تركيا وقبرص الشمالية، وتنتمي إلى عائلة اللغات التركية، ولا تزال الثقافة التركية حاضرة بقوة في العادات، الفنون، والمواقف الإنسانية.

تضمّن البوث التعريفي بالثقافة الإيطالية تجربة تفاعلية مباشرة، اعتمدت على تقسيم المساحة إلى زوايا متعددة غطّت اللغة، المأكولات، المعالم، الشخصيات التاريخية، والصناعات الحديثة. وتم تقديم المحتوى من خلال ألعاب، أسئلة، وأنشطة بسيطة، بوصفها أداة أساسية لإيصال المعلومة، انطلاقاً من قناعة بأن التعلّم يكون أكثر عمقاً وتأثيراً عندما يُقدَّم بأسلوب ممتع وغير تقليدي

كما تضمّن ربطاً واضحاً بين الثقافة الإيطالية وحياة الزوار اليومية، من خلال إبراز عادات قريبة من الثقافة العربية، مثل الاستخدام المكثف لزيت الزيتون وأهمية الطعام كعنصر جامع للأسرة. إضافة إلى ذلك، تم عرض معلومات ملموسة حول اللغة الإيطالية، المدن والمعالم الشهيرة، شخصيات عصر النهضة، واللاعبين الرياضيين والصناعات المعروفة، مدعومة بمحتوى بصري وأعمال فنية، بهدف تقديم صورة متكاملة، واضحة، وسهلة الفهم عن إيطاليا وثقافتها

الزاوية الألمانية عرّفت الزوّار على الثقافة الألمانية التي تتميّز بالنظام، الدقة، والاهتمام بالعمل والتعليم. كما تم تسليط الضوء على اللغة الألمانية باعتبارها واحدة من أكثر اللغات انتشارًا في أوروبا، وأصلها يعود إلى العائلة الجرمانية، وتُستخدم اليوم في مجالات متعددة مثل العلم، الهندسة، والأعمال، مما يجعلها لغة ذات أهمية عالمية.

الثقافة الكورية معروفة عالميًا بتنوعها وجمعها بين التقاليد القديمة والتطور الحديث. من أبرز ملامحها الأكل الكوري مثل الكيمتشي والبيبيمباب، والاهتمام الكبير بالعناية بالبشرة اضافة الى المعالم السياحية المشهورة مثل قصر غيونغبوكغونغ وجزيرة جيجو.

الكوريون يهتمون بالاحترام والنظام، ومن عاداتهم خلع الأحذية عند دخول البيت وعدم استخدام اللون الأحمر لكتابة الأسماء لأنه مرتبط بالموت.

اللغة الكورية تُسمّى “هانغول”، وهي نظام كتابة اخترعه الملك سيجونغ العظيم في القرن الخامس عشر حتى يقدر الناس العاديون يقرؤوا ويكتبوا بسهولة بدل الحروف الصينية الصعبة.
اليوم تنتشر اللغة الكورية في كوريا الجنوبية والشمالية، وصارت معروفة عالميًا بسبب الدراما الكورية و الكيبوب , يتميّز الهانغول بأنه من أبسط وأكثر أنظمة الكتابة منطقية في العالم.
اللغة الإسبانية هي واحدة من أكثر اللغات انتشارًا في العالم، إذ تُعد لغة رسمية أو إحدى اللغات الرسمية في 21 دولة في أوروبا، وأمريكا الوسطى والجنوبية، وأجزاء من أمريكا الشمالية وأفريقيا. يُقدَّر عدد المتحدثين باللغة الإسبانية بحوالي 580 مليون شخص حول العالم، منهم أكثر من 460 مليون يتحدثونها كلغة أم، ما يجعلها ثاني أكثر لغة انتشارًا من حيث عدد المتحدثين الأصليين بعد اللغة الصينية. تعود أصول اللغة الإسبانية إلى اللاتينية العامية التي كانت مستخدمة في شبه الجزيرة الإيبيرية، وقد تطورت بشكل ملحوظ خلال فترة الحكم الإسلامي في الأندلس، حيث تأثرت باللغة العربية، وهو ما يظهر في العديد من مفرداتها حتى اليوم، إضافة إلى تنوع لهجاتها بين اللهجات الأوروبية ولهجات أمريكا اللاتينية.
ترتبط اللغة الإسبانية بثقافات غنية ومتنوعة تعكس تاريخا طويلا من التفاعل بين الحضارات، وتظهر هذه الثقافة بوضوح في الفنون والعمارة والموسيقى والرقص. من أبرز مظاهرها المعالم السياحية والأثرية العالمية مثل قصر الحمراء في غرناطة، وساغرادا فاميليا وحديقة غويل في برشلونة، إضافة إلى المدن الملونة والأحياء التراثية في أمريكا اللاتينية. كما تتميز الثقافات الناطقة بالإسبانية بعادات واحتفالات شعبية شهيرة مثل رقصة الفلامنكو، والتانغو، ويوم الموتى في المكسيك، إلى جانب المأكولات التقليدية المعروفة عالميًا مثل الباييلا، التاكو، التشوروس، والإمبانادا. ويجعل هذا التنوع الثقافي الغني من اللغة الإسبانية أكثر من مجرد وسيلة تواصل، بل نافذة لفهم حضارات متعددة نابضة بالحياة والتاريخ.

تتميّز الثقافة اليابانية بالاحترام الكبير للعادات والتقاليد، ويظهر هذا الاحترام في سلوكياتهم اليومية مثل الانحناء كوسيلة للتحية والتقدير، خاصة تجاه كبار السن. كما تقوم الثقافة اليابانية على الانضباط والنظام والعمل الجماعي واحترام الوقت، وهي قيم تنعكس بوضوح على حياتهم اليومية، فهم يحرصون على النظافة والدقة وعلى عدم بدء الأكل قبل الآخرين.
وتتميّز الثقافة اليابانية بالفنون والطقوس التقليدية التي تعبّر عن الانسجام والهدوء والجمال، فالشعب الياباني هادئ ومنسجم بطبعه، ومن هذه الطقوس: تقديم الشاي الذي يرمز إلى الهدوء والاحترام، وفن تنسيق الزهور (الإيكابانا)، والخط الياباني الذي يعكس البساطة والتوازن. كما يظهر الاهتمام بالهوية الثقافية في الملابس التقليدية مثل الكيمونو، الذي يُرتدى في المناسبات الرسمية، وفي المهرجانات الشعبية التي تعكس ارتباط اليابانيين بالطبيعة وتغيّر الفصول، وهكذا يتجسّد الذوق الياباني في الألوان والتفاصيل والدقة.

وتُعد اللغة اليابانية جزءًا أساسيًا من الثقافة، حيث تتميّز بتعدّد أنظمتها الكتابية، إذ تُستخدم ثلاثة أنظمة رئيسية هي:الكانجي المأخوذ من اللغة الصينية ويُعبّر عن المعاني، والهيراغانا المستخدمة للكلمات اليابانية الأصلية والنهايات النحوية، والكاتاكانا التي تُستعمل لكتابة الكلمات الأجنبية، ما يعكس غنى اللغة اليابانية ودقّتها.

الزاوية اليابانية:

كانت الزاوية اليابانية مقسمة إلى ثلاثة أقسام تقدم للزائر تجربة متكاملة

- في القسم الثقافي واللغوي: عرضنا لمحة عامة عن الثقافة اليابانية وقيمها اليومية وقدمنا تعريفًا مبسطًا باللغة اليابانية وأنظمة كتابتها كما قدّمنا كلمات وعبارات سهلة تساعد الزوار على فهم أساسيات التحية والتعريف بالنفس.

-قسم الألعاب التفاعلية: خصصنا قسمًا للألعاب والتفاعل بهدف إشراك الزوار بشكل مباشر فقدمنا أنشطة تفاعلية مثل كاهوت ولعبة تخمين الأنمي عبر الإيموجي وتحدي الأوريغامي مما جعل التجربة أكثر حيوية ومتعة.

-قسم الطعام والتذوق: وفي قسم الطعام والتذوق جمعنا بين المعلومة والتجربة فعرّفنا الزوار على أشهر الأطعمة اليابانية وقدمنا تذوقًا لأصناف مثل الرامن والسوشي والموتشي وكان هذا القسم من أكثر الأقسام جذبًا للزوار لأنه يقرّبهم من الثقافة عبر الطعام /بدي اضيف كمان انو استقبلنا نائبة السفير الياباني.

تهدف زاوية لغة الإشارة إلى تعريف الطلاب بلغة الإشارة وثقافة مجتمع الصم بطريقة تفاعلية وتجريبية. عند دخول الزاوية، يستلم الطالب بطاقة مكتوب عليها: “أنت اليوم جزء من مجتمع الصم، تواصل مع أصحابك بلغة الإشارة فقط”، مما يشجّعه على خوض تجربة التواصل غير اللفظي. يتم عرض صور لإشارات الحروف والكلمات الأساسية على شاشة لمساعدة الطلاب على الفهم، بينما توضع على الطاولة بطاقات تحتوي على إشارات مع معانيها. يشارك الطلاب في لعبة تعليمية يقومون خلالها بتخمين الاسم أو الكلمة من خلال الإشارة والحروف، ثم يحاول كل طالب تجميع اسمه باستخدام حروف لغة الإشارة، مما يعزز تعلّم الأبجدية الإشارية بطريقة ممتعة. خلال النشاط، يتواصل الطلاب مع بعضهم باستخدام لغة الإشارة فقط، ليشعروا بأهمية التواصل البصري وتجربة أفراد مجتمع الصم. كما تتضمن الزاوية شجرة تعلّم يضيف عليها الطلاب ما تعلّموه من كلمات جديدة بلغة الإشارة أو معلومات عن مجتمع الصم أو انطباعاتهم عن التجربة، بهدف تعزيز الوعي والاحترام وتقبّل الاختلاف.
الثقافة الفرنسية معروفة عالميًا بتنوّعها وجمعها بين التقاليد العريقة والتطوّر الحديث. من أبرز ملامحها المطبخ الفرنسي مثل الكرواسون والجبن وأنواع الحلويات، والاهتمام الكبير بالفن والأزياء والعطور، إضافة إلى المعالم السياحية المشهورة مثل برج إيفل ومتحف اللوفر وقصر فرساي. الفرنسيون يهتمّون بالآداب والذوق العام، ومن عاداتهم إلقاء التحية عند الدخول إلى أي مكان بقول “بونجور”، كما يُعتبر الالتزام بقواعد الإتيكيت على المائدة أمرًا مهمًا في المجتمع الفرنسي.
اللغة الفرنسية تُعد من أكثر اللغات انتشارًا في العالم، وهي لغة رومانسية ذات تاريخ طويل في الأدب والفلسفة والفنون. تُستخدم اللغة الفرنسية في فرنسا والعديد من الدول في أوروبا وإفريقيا وأمريكا الشمالية، واكتسبت شهرة عالمية بسبب تأثير الثقافة الفرنسية في السينما والأدب والموضة. تتميّز اللغة الفرنسية بنطقها الموسيقي وقواعدها الدقيقة، وتُعتبر من اللغات المهمة في الدبلوماسية والمنظمات الدولية.

أقمنا زاوية تعريفية مميزة عن الثقافة الروسية، حيث استقبلنا الوفد الروسي القادم من بيت لحم، في تجربة ثقافية غنية تعكس عمق وتنوع هذه الثقافة العريقة التي تمتزج فيها الجذور التاريخية مع ملامح الحياة الحديثة. تضمنت الفعالية ثلاث زوايا متنوعة؛ بدأت بالزاوية التعريفية التي اشتملت على أنشطة تفاعلية مثل لعبة صح أم خطأ حول معلومات عن روسيا، ولعبة توصيل الكلمات الروسية ببطاقاتها الصحيحة، مما أضفى جواً من المرح والتعلم. تلتها زاوية الألعاب التي شهدت مباراة شطرنج سريعة بين المشاركين، بالإضافة إلى لعبة الشاشكي (الداما الروسية) بأسلوب عصري وممتع. واختتمت الفعالية بزاوية الثقافة، حيث تم تسليط الضوء على أبرز الكتّاب والشخصيات الروسية، إلى جانب الحديث عن القصص الشعبية القديمة والشخصيات الكرتونية الروسية. كانت تجربة متكاملة جمعت بين المعرفة، التفاعل، والترفيه الثقافي.

تم تصميم زاوية الألعاب كمساحة تفاعلية تهدف إلى دعم تعلم اللغات من خلال المشاركة الفعلية والتجربة العملية. ضمّت الزاوية مجموعة من الألعاب التعليمية مثل Scrabble، Heads Up، Countries Puzzle، Who Am I، وPictionary، حيث ساهمت كل لعبة في تطوير مهارات لغوية متنوعة، بما في ذلك تنمية المفردات، تحسين مهارات التواصل الشفهي، وتعزيز التفكير الإبداعي.

اعتمدت الزاوية على أسلوب التعلم باللعب كوسيلة رئيسية لتقديم المحتوى اللغوي، إيمانًا بأن التفاعل والمتعة يعززان الفهم والاستيعاب بشكل أكبر من الأساليب التقليدية. كما وفّرت زاوية الألعاب أجواءً حيوية ومشجعة ساعدت الزوار على الانخراط بسهولة، التفاعل مع الآخرين، واستخدام اللغة بثقة، مما جعل التجربة التعليمية أكثر سلاسة وجاذبية.

تضمنت زاوية المسابقات نشاطًا تفاعليًا صُمّم على شكل دولاب يحمل رموز أوراق الشدّة، حيث يقوم المشاركون بتدوير الدولاب لتحديد نوع المسابقة. شملت الأنشطة ألعابًا تعليمية متنوعة، منها تعيين الدول على الخريطة، الاستماع إلى مقاطع موسيقية وتحديد لغتها، لعبة المطابقة (Flip and Match)، أنشطة التلوين، بالإضافة إلى مسابقات وأسئلة تفاعلية عبر منصة كاهوت (Kahoot). كما خُصص رمز الجوكر للفوز التلقائي دون خوض أي تحدٍ. هدفت الزاوية إلى تعزيز الوعي اللغوي بأسلوب تفاعلي ممتع، وإشراك الطلبة في تجربة تعليمية تجمع بين الترفيه والمعرفة، مع إتاحة الفرصة للمشاركين للدخول في السحب اليومي على دورة لغة مجانية مقدمة من مركز اللغات (LRC).

يُحدث يوم اللغات المفتوح أثراً ثقافياً واجتماعياً استثنائياً يتجاوز حدود الفعالية ليصبح مبادرة رائدة في تعزيز الانفتاح والتماسك المجتمعي على المستوى الإقليمي. فقد تحوّل الحدث إلى منصة جامعة للشمولية والحوار بين الثقافات، تجمع في مساحة واحدة الطلبة والمدارس والعائلات والمؤسسات الثقافية والممثلين الدوليين، بما يخلق نموذجاً حيّاً للتعايش والتفاهم المتبادل.

وباستقطابه آلاف المشاركين سنوياً، يوفّر الحدث فرصة نادرة للتفاعل المباشر مع ثقافات العالم، خاصة للشباب الذين تحدّ الظروف من قدرتهم على السفر والانفتاح الخارجي. ومن خلال اللقاء المباشر مع متحدثين أصليين وشركاء دوليين وسفراء ثقافيين، تنتقل المعرفة من مستوى التعلم النظري إلى تجربة إنسانية حيّة تعيد تشكيل التصورات وتكسر الصور النمطية.

كما تسهم المبادرة في تعزيز احترام التنوع وترسيخ قيم الحوار والتسامح، مما ينعكس إيجاباً على التماسك الاجتماعي وبناء مجتمع أكثر انفتاحاً. وتبرهن هذه التجربة أن الجامعات يمكن أن تكون محركات حقيقية للتنمية الثقافية والاجتماعية، وجسوراً فاعلة تربط المجتمعات المحلية بالعالم.

وبذلك، يتجاوز أثر يوم اللغات المفتوح حدود الحرم الجامعي ليعزز الانفتاح الثقافي في المجتمع الفلسطيني والمنطقة، ويؤكد الدور القيادي لجامعة النجاح الوطنية في تمكين الشباب وبناء جسور التفاهم بين الشعوب رغم التحديات.